السيد نعمة الله الجزائري
460
عقود المرجان في تفسير القرآن
عن الصادق عليه السّلام : انّ اللّه أوحى إلى إبراهيم أنّه سيولد لك . فقال لسارة . فقالت : « أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » ؟ فأوحى اللّه إليه أنّها ستلد ويعذّب أولادها أربعمائة سنة بردّها الكلام عليّ . قال : فلمّا طال على بني إسرائيل العذاب ، ضجّوا وبكوا إلى اللّه أربعين صباحا . فأوحى اللّه إلى موسى وهارون فخلّصهم من فرعون ، فحطّ عنهم سبعين ومائة سنة . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنّا . فأمّا إذا لم تكونوا ، فإنّ الأمر ينتهي إلى منتهاه . « 1 » [ 73 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 73 ] قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) « قالُوا » ؛ أي : قالت لها الملائكة : « أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » بك وبزوجك ؟ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ النامية « عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » . وهذا يحتمل أن يكون دعاء لهم بالرحمة والبركة من الملائكة ، ويحتمل أن يكون إخبارا عن ثبوت ذلك لهم وتذكيرا بنعمة اللّه وبركاته عليهم . « أَهْلَ الْبَيْتِ » ؛ أي : أهل بيت إبراهيم ، لأنّها كانت ابنة عمّه . فلا دلالة في الآية على أنّ زوجة الرجل من أهل بيته . « حَمِيدٌ » : محمود على أفعاله . أو الذي يحمد عباده على الطاعة . « مَجِيدٌ » ؛ أي : كريم . وهو المبتدئ بالعطيّة قبل الاستحقاق . « 2 » « أَهْلَ الْبَيْتِ » . نصب على المدح . « 3 » [ 74 ] [ سورة هود ( 11 ) : آية 74 ] فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ( 74 ) « الرَّوْعُ » ؛ أي : الخوف الذي دخله من الرسل . « يُجادِلُنا » . وهي أنّه قال لهم : إن كان فيها خمسون من المؤمنين أتهلكونهم ؟ قالوا : لا . قال : فأربعون ؟ قالوا : لا . فما زال ينقص ويقولون لا حتّى قال : فواحد ؟ قالوا : لا . فقال : « إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ
--> ( 1 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 154 ، ح 49 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 274 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 463 .